اخر الاخبارسياسة

سميعة الغلاب تهاجم إجراءات مكافحة الفساد: دفاع عن القانون أم حماية لـ”المحاصصة”؟

بغداد/ خاص

في تحدِ صريح لسلطة القانون ومؤسسات الدولة القضائية والتنفيذية، أثارت تصريحات النائبة عن تحالف “تقدم”، سميعة الغلاب، موجة عارمة من الاستياء والشجب، عقب امتعاضها العلني من طريقة إلقاء القبض على نواب ومسؤولين متهمين بملفات فساد، واصفة الإجراءات القانونية بأنها “غير صحيحة ومرفوضة” وتهز “هيبة” مجلس النواب، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة سافرة لشرعنة حصانة الفاسدين والتغطية عليهم بذريعة “المكانة الاجتماعية”.

وقد واجهت مواقف الغلاب ردود فعل غاضبة من أوساط قانونية وشعبية، حيث اعتبر حقوقيون أن تصريحات الغلاب تمثل تدخلاً خطيراً في عمل القضاء وتعدياً على الفصل بين السلطات، بهدف إعاقة المحاسبة وفرض “خطوط حمراء” لحماية طبقة سياسية معينة.

قوبل مبرر الغلاب بأن المتهمين يمتلكون “وضعاً اجتماعياً خاصاً” بسخرية وانتقاد لاذع، حيث تساءل ناشطون: “هل يطالب الفاسدون بسيارات فارهة وفنادق خمس نجوم أثناء اعتقالهم؟ وهل فكروا بكرامة وأموال أبناء شعبهم عندما هُدرت المليارات؟”.

ووصف مراقبون هذا الدفاع بأنه محاولة مستميتة للحفاظ على قاعدة “اشتر عليّ وأستر عليك” التي أسستها المحاصصة المقيتة، وتحويل سرقة الموازنات إلى حق مكتسب محمي بالنفوذ السياسي.

وتؤكد الأوساط الشعبية والقانونية أن “هيبة الدولة” الحقيقية تكمن في تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، وأن زمن التباكي على “وجاهة” المتورطين بملفات الفساد قد ولى أمام إصرار العراقيين على استرداد أموالهم ومحاسبة السارقين مهما بلغت مناصبهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى