اخر الاخبارسياسة

العامري في مهب الجريمة.. تفاخره بقمع الشباب يُفتح عليه أبواب المحاكم


بغداد/ خاص

أثار التصريح الأخير لرئيس تحالف الفتح، هادي العامري، والذي أقر فيه صراحةً بدور “فصائل المقاومة” في مواجهة وتصفية تظاهرات تشرين ووصَفها بـ “الفتنة”، موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية والشعبية، متحولاً إلى ملف قضائي وسياسي يهدد بتعميق الفجوة بين القوى النافذة والشارع العراقي.

وفي قراءة لأبعاد هذا الموقف، أكد الباحث في العلاقات الدبلوماسية واستراتيجية الأمن الدولي، الدكتور مسعد الراجحي، أن ما صدر عن العامري لا يمكن التعامل معه على أنه “زلة لسان”، كونه قُرئ من نص مكتوب ومدوّن، مما يجعله إقراراً سياسياً وقانونياً كاملاً يستوجب التوقف عنده والتحقيق في تداعياته.

وأوضح الراجحي أن هذا الاعتراف الصريح يُشرعن استخدام “السلاح الفصائلي” لمواجهة الاحتجاجات السلمية تحت ذرائع حماية النظام، مشيراً إلى أن الخطاب الشائع تحول من مواجهة الاحتلال والتهديدات الخارجية إلى توظيف السلاح لضبط الشارع الداخلي، ما يمثل تهديداً مباشراً لسلطة القانون والدستور الذي يحظر ممارسة الأنشطة العسكرية خارج إطار القوات المسلحة الرسمية.

كما لفت الراجحي إلى أن وصف التظاهرات بـ “الفتنة” يتناقض بشكل صارخ مع موقف المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف المتمثلة بالسيد علي السيستاني، والتي دعت في حينها إلى حماية المتظاهرين، ووصفت الضحايا بـ “المظلومين”، وطالبت بمحاسبة قتلتهم.

ولم يتأخر الرد الشعبي والحقوقي على هذه التصريحات؛ إذ أعلن بهاء السراي، شقيق الشهيد صفاء السراي، عن عزمه رفع دعوى قضائية رسمية ضد العامري.

وقال السراي في منشور عبر صفحته الشخصية: «سأقيم غداً أول دعوى قضائية بحق هادي العامري، ولن تكون الأخيرة»، موجهاً الاتهام المباشر بالتورط في دماء المتظاهرين استناداً إلى الاعتراف الأخير.

ويرى مراقبون أن تصريحات العامري وضعت القضاء والادعاء العام أمام اختبار حقيقي لمبدأ “المساءلة والعدالة”، حيث يُطالب قانونيون بتحويل هذه الاعترافات الموثقة إلى ملفات تحقيق رسمية لملاحقة المسؤولين عن استخدام العنف ضد الاحتجاجات الشعبية التي أودت بحياة مئات الشباب المطالبين بالإصلاح ومكافحة الفساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى