استلم مديونية بحدود الـ 300 تريليون دينار وبلد مفلس تماما.. كيف يعمل الزيدي على اعادة اقتصاد العراق

بغداد/ خاص
شهدت المرحلة التي تولى فيها محمد شياع السوداني رئاسة الوزراء تراكمات هيكلية حادة وأخطاء في إدارة الملف المالي والاقتصادي، مما أدى بالبلاد إلى الانزلاق نحو قاع الإفلاس الشامل.
وتجلت أبعاد هذه الأزمة في تضخم الدين العام حيث قفزت المديونية العامة للدولة إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة لتصل إلى حدود 300 ترليون دينار عراقي، مما جعل الدولة عاجزة عن سداد التزاماتها الأساسية وتغطية النفقات التشغيلية، استنزاف الخزينة العامة حيث سادت السياسات المالية القائمة على الاقتراض الداخلي والخارجي دون وجود رؤية استثمارية تنموية، مما فرّغ الخزينة من السيولة النقدية وأفقد الدولة قدرتها على مواجهة الهزات الاقتصادية.
بالاضافة الى انهيار القطاعات الإنتاجية حيث تسببت سوء الإدارة المالية في شلل تام للبنية التحتية، وتعطل المشاريع الاستراتيجية، وغياب الحلول لمشاكل السكن والبطالة.
في ظل بلد يعاني من الإفلاس المالي الكامل والمديونية الثقيلة، تسلم رئيس الوزراء علي الزيدي مقاليد السلطة، ليطلق مرحلة شاملة لإعادة ترميم هيكل الدولة الاقتصادي عبر استراتيجية واقعية ومكثفة منها إعادة هيكلة الديون العامة، وضبط الإنفاق الحكومي، وتوجيه السيولة نحو القطاعات ذات المردود المباشر لتفادي الانهيار النقدي.
وإطلاق مشروع وطني شامل لتوزيع مليون قطعة أرض للمواطنين، بهدف إيجاد حلول جذرية لأزمة السكن وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
واستغلال مشروع الأراضي لدعم قطاعات البناء، التشييد، والخدمات، مما ساهم في توفير آلاف فرص العمل وتنشيط الحركة التجارية.
ونجحت الاستراتيجية الاقتصادية التي اعتمدها علي الزيدي في وضع حد للهبوط الحر الذي شهده الاقتصاد العراقي، حيث أدى إدخال مشروع “مليون قطعة أرض” إلى تشغيل السوق المحلي وتخفيف الاحتقان الاجتماعي، بالتوازي مع خطوات متزنة لإعادة الثقة بالمالية العامة وتقليص ضغوط الديون الترليونية.



