اخر الاخبارسياسة

تركة الـ 207 ترليونات.. الزيدي يقود ثورة إصلاح مالي ويتصدى لأضخم أزمة ديون موروثة

بغداد/ خاص

في وقت تسلمت فيه إدارة الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي مهامها التنفيذية وهي تكابد تركة اقتصادية معقدة بكسر حاجز المديونية والعجز المتراكم الـ 207 ترليونات دينار عراقي، يرى مراقبون واقتصاديون أن التعامل الحازم والمباشر لحكومة الزيدي مع هذا الملف يمثل تحولاً جذرياً في فلسفة إدارة أزمات الدولة.

منذ الأيام الأولى لتوليها المسؤولية، اختارت حكومة الزيدي منهج الشفافية والمواجهة بدلاً من التستر أو الترحيل؛ حيث وضعت الشارع والمؤسسات أمام الرقم الحقيقي للمديونية والالتزامات المالية الثقيلة التي تراكمت نتيجة سياسات الإنفاق والتوسع التشغيلي غير المدروس خلال المرحلة السابقة تحت إدارة حكومة محمد شياع السوداني.  

و أقر رئيس الوزراء بشجاعة سياسية بوجود عبء مالي ضخم يجاوز الـ 207 ترليونات دينار، ليرسم نقطة بداية واضحة لمعالجة الأزمة.  

وكشفت المراجعات الأولى عن حجم الالتزامات والتعهدات المالية المفرطة التي خلفتها إدارة ملف الإنفاق في العهد السابق.

تلقى الأوساط الاقتصادية والسياسية خطوات “الزيدي” بإشادة واسعة؛ نظرًا لحرص الإدارة الجديدة على صياغة خطة إنقاذ حقيقية دون الذهاب إلى الحلول السهلة التي قد تكبل الأجيال القادمة المزيد من الديون الاستهلاكية

و بدأت الحكومة بفرض سياسة ترشيد صارمة على الإنفاق التشغيلي غير الضروري، وإعادة توجيه السيولة نحو المشروعات ذات المردود المالي المباشر.

وتعمل الحكومة الحالية على رسم مسار لإعادة هيكلة الدين الداخلي وتدعيم موارد الدولة غير النفطية لتجاوز آثار الاختناق المالي الموروث،.

و رغم العبء المالي الهائل، نجحت حكومة الزيدي في الحفاظ على انتظام المرتبات والخدمات الأساسية دون التأثر بحجم العجز الثقيل.  

ويرى خبراء المال أن تصدي حكومة الزيدي لأزمة الـ 207 ترليونات دينار يُحسب لها كإنجاز قيادي وسياسي؛ إذ تحولت التركة المعقدة لحكومة السوداني من عقبة شالة للدولة إلى منصة لإطلاق إصلاحات هيكلية حقيقية تُعيد رسم الاقتصاد العراقي على أسس من الشفافية والانضباط المالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى