خبير مالي: الحكومة بدأت الإصلاح الاقتصادي بمحاربة الفساد ويجب مواصلة الحملة حتى لو تطلب الأمر استخدام الدبابات والطائرات

بغداد/ الصدمة:
أكد الخبير المالي مصطفى حنتوش، أن أزمة الاقتصاد في البلاد ترتبط بشكل وثيق بملف الفساد المستشري، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية بدأت بمواجهة “أعقد الملفات” من خلال فتح النار على الفساد والمفسدين في مؤسسات الدولة.
وأوضح الخبير في تصريح متلفز تابعته وكالة “الصدمة”، أن الدولة العراقية تنفق سنوياً ما يقارب 90 تريليون دينار عراقي كرواتب وموازنات تشغيلية مخصصة للقطاعات الخدمية والأمنية؛ مثل الصحة، والتعليم، والتربية، بهدف إيصال الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأضاف أن المشكلة الحقيقية لا تقتصر على “سرقة الأموال” بشكلها المباشر فحسب، بل تكمن في “عطالة الإدارة“؛ حيث يتفرغ بعض المسؤولين من مدراء عامين، ووكلاء وزارات، ونواب، لمصالحهم الشخصية وعقود “الكوميشنات” والابتزاز، مهملين متابعة واجبات موظفيهم ومؤسساتهم.
وأشار إلى أن هذا السلوك يؤدي إلى هدر الخدمة العامة، حيث يستلم الموظفون رواتبهم دون وجود إنتاجية حقيقية أو تقارير إنجاز تخدم المواطن، مما يعني ضياع جدوى الـ 90 تريليون دينار التشغيلية نتيجة غياب الرقابة الإدارية.
وفي سياق متصل، أبدى حنتوش دعمه الكامل للإجراءات الحكومية الأخيرة وعمليات إلقاء القبض التي طالت عدداً من المسؤولين الفاسدين، معتبراً أن هذه الخطوات، وإن واجهت بعض الانتقادات أو التساؤلات حول آلياتها، تُعد “بداية جيدة” لردع الفاسدين وإعادة الهيبة لمؤسسات الدولة.
واختتم تصريحه بالقول: لو تطلب الأمر ضرب الفاسدين بالطائرات وليس الدبابات فقط لكان ذلك مبرراً، لأن إيقاف الفساد يعني استرداد خدمات بقيمة 90 تريليون دينار للمواطنين، بعد أن وصلت الاستهانة بالصوت العام والمواطن إلى مراحل غير مسبوقة”.



