أزمة تفاقم الفساد والتدهور التشغيلي في شركة “أكاي”.. والأنظار تتجه نحو مجلس الإدارة

بغداد/ خاص
تتزايد التساؤلات والشكوك في أروقة شركة “أكاي” حول أسباب الصمت الفني والإداري لمجلس الإدارة تجاه سلسلة المخالفات والإخفاقات المتراكمة التي تسبب بها المستثمر (محمد سالم)، بعد عجز الأخير عن الالتزام بالحد الأدنى من بنود العقد المبرم وتسببه في تدهور البنية التحتية والإنتاجية للمصنع.
كشفت وثائق ومعلومات مصيرية عن حزمة من الانتهاكات والتجاوزات المالية والفنية التي قادت المنشأة الدوائية إلى حافة الانهيار، وجاءت أبرز التفاصيل كالتالي: فشل المستثمر في تقديم “خطاب الضمان” وتجاهل تطبيق نظام التأمين على الشركة، مما يعد إخلالاً صريحاً بالالتزامات العقدية والأطر القانونية المعتمدة، بات المصنع في حالة تهالك تام وتوقف فعلي عن العمل، وسط محاولات لإيهام الرأي العام والجهات المعنية باستمرار التشغيل عبر فرض “نوبات عمل (شفتات) ليلية ونهارية” صورية لا تعكس الواقع التشغيلي.
الارتفاع المستمر في حجم الديون الداخلية والخارجية المترتبة على الشركة يومياً، دون وجود أية معالجات مادية.
عجز إدارة الاستثمار عن توفير الصيانة الدورية أو إصلح أي عطل يستجد في أقسام المصنع المختلفة، وصول الخزينة الداخلية إلى حالة من الشلل الكامل حتى عن توفير المستلزمات المكتبية الأساسية كالأوراق والأقلام.
استمرار التلكؤ في صرف رواتب المنتسبين والعمال، ما أعاد للأذهان الحالة المأساوية التي كانت عليها الشركة قبل إحالتها للاستثمار.
عجز المستثمر عن تطوير المصنع بما يطابق اشتراطات وزارة الصحة، رغم حصوله على مهلة إضافية وتمديد استمر لسنتين، دور قرار رسمي بإغلاق قسم الفيال نتيجة عدم نظافة المستحضرات الدوائية ومخالفتها الصريحة لشروط السلامة والتصنيع الدوائي لوزارة الصحة، وتم تجريد المستثمر من كافة صلاحياته إثر اتهامات تتعلق بالتجاوز على حقوق شركائه، ليدار المصنع حالياً من قبل شخص غير مؤهل ولا يمتلك أي سند أو صلاحية قانونية، و يواجه قسم الإسالة في الشركة إهمالاً بليغاً، حيث يتم ضخ المياه للأقسام من أحواض ملوثة وممتلئة بالأوساخ دون إجراء عمليات التعقيم اللازمة بواسطة مادة الكلور، مما يشكل خطراً صحياً ومستبقاً على العملية الإنتاجية.
تضع هذه المعطيات المتراكمة مجلس إدارة الشركة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل من قبل الجهات الرقابية والصحية المختصة لوقف التجاوزات وحماية المقومات الأساسية للشركة وعمالها.



