اخر الاخبارسياسة

شركات مليارية وإتاوات.. كشف المستور في قضية باسم خشان

بغداد/ الصدمة

استعرض الكاتب عادل السماوي في مقال استقصائي مدعم بالأرقام والتواريخ والوثائق القضائية، ما وصفه بـ”سقوط الأقنعة” وشعارات محاربة الفساد، كاشفاً عن صدور أوامر قبض رسمية وملاحقات جنائية بحق النائب السابق باسم خشان، إلى جانب صدور أحكام قضائية قطعية ومصدقة تمييزياً بحق أفراد من شبكته اللصيقة بتهم تتعلق بالابتزاز المالي واستغلال النفوذ البرلماني.

وأشار السماوي في مقاله الذي حمل عنوان “باسم خشان خلف القضبان.. الصراخ على قدر الألم”، إلى أن المنظومة القضائية وهيئة النزاهة انتقلتا من مرحلة التحقيقات الأولية إلى إجراءات قانونية صارمة، مفككةً خيوط استغلال المنصب البرلماني وتحويله إلى أداة للضغط وتحقيق المكاسب الشخصية.

وفقاً للمقال والوثائق التي استند إليها الكاتب، أصدرت محكمة تحقيق الكرخ الثانية المختصة بقضايا النزاهة أمرين قضائيين بحق خشان بناءً على شكاوى لدى هيئة النزاهة في بغداد:

الأمر الأول (القضية 1543): صدر بتاريخ 21 كانون الثاني 2026، وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات، والمتعلقة بإحداث الضرر عمداً بأموال ومصالح الجهة التي يعمل فيها.

الأمر الثاني (القضية 108): صدر بتاريخ 26 كانون الثاني 2026، وفق أحكام القرار 160 لسنة 1983 المعدل، وهي المادة القانونية التي تعاقب الموظف أو المكلف بخدمة عامة في حال طلب أو قبول منفعة شخصية لأداء عمل من أعمال وظيفته.

وعلى صعيد متصل بملفات الابتزاز، سلط الكاتب الضوء على قرار محكمة جنايات الكرخ (الهيئة الثالثة) في الدعوى (رقم 637/ج3/2026) الصادر بتاريخ 24 شباط 2026، والذي قضى بالحبس الشديد لمدة سنتين وغرامة مالية بحق المدان (حيدر سعيد موسى).

وجاء قرار التجريم وفق أحكام المادة 310 الشق الثاني وبدلالة المادة 308 من قانون العقوبات، بعد أن ثبت للمحكمة قيام المدان بالتوسط لطلب إتاوة مالية بلغت 120 مليون دينار من المستثمر (مالك كامل مطشر) لصالح باسم خشان، مقابل عدم عرقلة العمل في “مشروع بوابة المثنى السكني الاستثماري” عام 2023.

تسببت هذه العرقلة في تأخير استلام المستحقات وإلحاق خسائر مادية فادحة بالمستثمر تُقدر بـ مليار و700 مليون دينار. وتضمن ملف القضية شهادات رسمية تدين خشان بالتدخل السافر والضغط، أدلى بها كل من مدير دائرة التسجيل العقاري، ومدير عام هيئة استثمار المثنى، ومدير المصرف العقاري في المحافظة، فضلاً عن إقرار المتهم بطلب 100 مليون ديناركـحشم عشائري لتسوية القضايا.

وفي 15 نيسان 2026، حسمت محكمة التمييز الاتحادية (الهيئة الجزائية) الملف بالعدد (8910) بتصديق كافة قرارات محكمة الجنايات ورد الطعن التمييزي.

ولم تقتصر الملاحقات على قضايا الابتزاز المباشر، إذ كشف السماوي عن صدور حكم حضورى من محكمة جنح الكرخالمختصة بقضايا النزاهة بتاريخ كانون الثاني 2026، يقضي بالحبس البسيط لمدة سنة واحدة بحق المدان (قاسم دخيل كشيش) وفق أحكام المادة 337 من قانون العقوبات.

وأثبتت الوقائع والتقرير التدقيقي لهيئة النزاهة الصادر في آب 2025، أن المدان كان معيناً بصفة حماية رسمية للنائب باسم خشان في مجلس النواب، ولكنه جمع بين الوظيفة الحكومية وتأسيس شركات مقاولات وتجارة برؤوس أموال ضخمة (منها شركة خيرات القاسم البالغ رأس مالها ملياري دينار). واستغل هذا النفوذ للحصول على 3 إجازات استثمارية من هيئة استثمار المثنى عام 2022 خلافاً للقانون الذي يحظر على موظفي الدولة إدارة الشركات في القطاع الخاص.

واختتم الكاتب عادل السماوي قراءته الاستقصائية بالتأكيد على أن القرارات القضائية الصادرة والمصادق عليها تمييزياً أثبتت بالدليل القاطع أن “الصراخ الإعلامي المستمر” لم يكن دفاعاً عن حقوق عامة، بل كان خط دفاع هجومي واستباقي للتغطية على ملفات الابتزاز واستغلال النفوذ، مشدداً على أن قوة القانون ودولة المؤسسات كفيلة بوضع حد لكل من يظن نفسه فوق سلطة الحق والعدالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى