تسونامي النزاهة يضرب الخط الأول.. رفع حصانة واعتقالات تطيح بنواب ومسؤولين كبار

بغداد/ خاص
شهدت العاصمة بغداد فجر اليوم تحركات أمنية استثنائية قلبت موازين المشهد السياسي، حيث نفذت الأجهزة الأمنية وبإشراف مباشر ضربة كبرى وُصفت بـ “الزلزال“ ضد شبكات الفساد المالي والإداري، أسفرت عن الإطاحة بأسماء ورموز سياسية ونواب كانت تُعتبر يوماً ما “فوق القانون”.
استيقظت بغداد على انتشار أمني كثيف شمل إغلاقاً جزئياً لمنافذ المنطقة الخضراء (من جهة العلاوي، الجسر المعلق، الحارثية واليرموك) وتأمين الشوارع بواسطة قوات النخبة وجهاز مكافحة الإرهاب، بموازاة تحليق مروحي مكثف. هذه التحركات جاءت لتنفيذ أوامر قبض قضائية عاجلة بعد رفع الحصانة البرلمانية عن نواب ومسؤولين متورطين.
وفقاً للمصادر الإخبارية الرسمية، أسفرت الحملة عن اعتقال ما يقارب 47 متهماً بين نواب ومسؤولين سابقين وحاليين من الخطين الأول والثاني، وجاءت هذه الإطاحة المدوية بناءً على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط المعتقل “عدنان الجميلي” والتي قادت إلى كشف ملفات وهدر مالي ضخم وضبط مبالغ نقدية هائلة (تجاوزت 98 مليار دينار عراقي وملايين الدولارات المخبأة).
وشملت القائمة أسماء برلمانية وسياسية بارزة ترددت في الأوساط الحالية والسابقة، من بينهم:
رئيس تحالف (عزم) النائب مثنى السامرائي.
النائبة عالية نصيف
مستشارون ومسؤولون مقربون من مفاصل حكومية سابقة، مثل إبراهيم الصميدعي، ووكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج، ومحافظ صلاح الدين الأسبق رائد الجبوري.
شخصيات أخرى ارتبطت أسماؤها بملفات فساد واستغلال نفوذ كشفتها التحقيقات المتسلسلة (والحبل على الجرار).
أثارت هذه الاعتقالات موجة عارمة من الفرح والترحيب الشعبي في الشارع العراقي وعلى منصات التواصل الاجتماعي تحت شعارات تؤكد دعم هيبة الدولة والقانون. واعتبر المواطنون أن إحالة هذه “الحيتان” إلى قفص الاتهام هي الخطوة الحقيقية الأولى لتطهير البلاد، وسط رسالة شعبية موحدة من 45 مليون عراقي موجهة للجهات التنفيذية والقضائية: “نظّف البلد.. كمل ولا توقف“.



