ملفات ساخنة تلاحق مدير الشركة العراقية للخدمات المصرفية “جميل ثاجب”

بغداد/ خاص
تتصاعد حدة التحذيرات الأكاديمية والرقابية في العراق من مساعٍ يقودها المدير العام الحالي للشركة العراقية للخدمات المصرفية، جميل ثاجب يوسف، للعودة إلى منصبه السابق كمدير لدائرة المحاسبة في وزارة المالية.
وتأتي هذه التحركات مستغلةً التغييرات الإدارية الأخيرة التي رافقت تسلّم الوزير الجديد منصبه، فيما يصفه مراقبون بمحاولة “خلط الأوراق” لإعادة تدوير شخصيات تحيط بمسيرتها المهنية تساؤلات قانونية ومالية كبيرة.
ووجه عدد من الخبراء الماليين والجهات المعنية نداءات عاجلة إلى رئيس الوزراء والأجهزة الرقابية، لمنع صدور قرار العودة.
وحذر المتخصصون من المخاطر المترتبة على تسليم إدارة دائرة سيادية وحساسة كدائرة المحاسبة لشخصية ترتبط بها ملفات مالية غامضة، مشددين على ضرورة كسر حلقة إعادة تدوير المسؤولين المتهمين بالإخفاق.
لم تقتصر الانتقادات على طموحات يوسف المستقبلية، بل شملت إدارته الحالية للشركة العراقية للخدمات المصرفية؛ حيث كشفت شهادات موثقة لموظفين ومتعاملين عن أزمات إدارية ومالية حادة، أبرزها القيام باقتطاعات مالية يومية وعمولات غير مبررة من حسابات آلاف المواطنين دون سندات مصرفية رسمية أو أوامر قانونية واضحة، فشل إدارة الشركة في التصدي لعمليات سطو منظم نفذتها بعض المصارف على أرصدة العملاء، عبر اقتطاعات جائرة شكلت خرقاً صريحاً للتعليمات التنظيمية، رصد تصاعد خطير في عمليات الاحتيال الرقمي وسرقة البيانات المالية، تشير التحريات إلى تورط جهات داخلية في تسريب معلومات حرجة لوسطاء في السوق السوداء مقابل عمولات مجزية.
وتؤكد مصادر في قطاع الرقابة المصرفية أن التحريات تقود إلى ملفات أكثر عمقاً تتعلق بفترة إدارة جميل ثاجب، ومنها منح عقود حكومية لشركات خاصة ترتبط بعلاقات غير معلنة مع مسؤولين مقربين منه، تضمنت ثغرات قانونية صُممت خصيصاً لخدمة مصالح شخصية، تلاعب واسع في قوائم المستفيدين من القروض الحكومية المدعومة، من خلال إعادة ترتيب الأسماء وإدراج مستحقين وهميين أو غير مؤهلين مقابل رشا وعمولات سرية، تقديم مزايا وتسهيلات مصرفية ضخمة لشبكات نفوذ في السوق، مقابل توفير غطاء يحمي إدارة الشركة من الملاحقة أو المساءلة القانونية.
وتُرجم هذا الاستياء الميداني إلى غضب شعبي واسع على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث تصدرت هاشتاغات مثل #حماية_أموال_المودعين للتنديد بمحاولات إعادة تدوير من يصفهم الشارع بـ “الفاسدين”، وسط مطالبات شعبية بمحاسبة المقصرين بدلاً من مكافأتهم بمناصب أعلى.



