خبير طاقة ينتقد إدارة الأزمات في العراق: حلول ترقيعية بدل رؤية استراتيجية شاملة

الصدمة:
انتقد خبير الطاقة علي البكري، طريقة إدارة الأزمات في العراق، مؤكداً أن قيادة الدولة تعتمد حلولاً “ترقيعية وتكتيكية” بدلاً من وضع خطط استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة المشكلات الأساسية، وفي مقدمتها ملف الطاقة.
وقال البكري في حوار متلفز: إن الدول التي تقوم على مبدأ المؤسسات تحتاج إلى رؤية استراتيجية واضحة لمستقبل البلاد، لافتاً إلى أن الاقتصاد العراقي ما يزال يعتمد بشكل شبه كامل على النفط، إذ إن نحو 90% من موارد الدولة تعود إلى هذا القطاع.
وأضاف أن الشبكة الوطنية للكهرباء في العراق تختلف عن معظم شبكات العالم، إذ يشهد الاستهلاك فيها ارتفاعاً سنوياً يتراوح بين 7 إلى 10%، في حين أن العديد من دول العالم تسجل انخفاضاً أو استقراراً في معدلات الاستهلاك.
وبيّن أن العراق لم يتمكن حتى الآن من سد الفجوة المتراكمة في الطلب على الطاقة، رغم استمرار زيادة الاستهلاك سنوياً، متسائلاً عن دور الخطط الاستراتيجية والمستشارين في الوزارات، قائلاً: “أين الخطط الاستراتيجية؟ وأين مئات المستشارين الذين تكتظ بهم الوزارات؟ وأين الأفكار القادرة على إنقاذ هذا البلد؟”.
وأشار البكري إلى إمكانية الاستفادة من تجارب دول أخرى، مستشهداً بتجربة مصر في معالجة أزمة الكهرباء من خلال التعاقد مع شركات عالمية لتنفيذ مشاريع كبيرة للطاقة، ما أسهم في إضافة قدرات إنتاجية تصل إلى 15400 ميغاواط.
وأكد أن معالجة أزمة الطاقة في العراق تتطلب مشاريع استراتيجية طويلة الأمد بدلاً من الحلول المؤقتة التي لا تعالج جذور المشكلة



