بين فؤاد حسين والجولاني.. عزت الشابندر “سكين” في خاصرة شيعة العراق

بغداد/ خاص
في مشهد يُلخص انحطاط القيم السياسية، يطل علينا عزت الشابندر مرتدياً ثوب “الواعظ” ليعلق على انتخاب نزار آميدي رئيسا للجمهورية بعبارات أدبية منتقاة، زاعماً أن “شيعة السلطة” هم الخاسر الأكبر، لكن خلف هذا التنظير الذي يتباكى على ضياع المكاسب، تكمن براغماتية نفعية تمارس أقذر الأدوار خلف الكواليس، فحديث الشابندر عن “الخسارة” ليس حرصاً على استحقاق مكوناتي، بل هو صرخة “سمسار” يخشى اهتزاز طاولات القمار السياسي التي يتقن اللعب عليها، بعد أن أطاح التصويت النيابي بصديقه فؤاد حسين.
أي خسة وتناقض تفوق وصفك للقوى السياسية بالفشل بينما تقتات على مواردها لتأمين ممرات مشبوهة؟ ففي الوقت الذي ينشغل فيه النواب بالتصويت، تنشغل “ماكينة” الشابندر بالتنسيق مع “الجولاني” لتصدير النفط المستخرج من خيرات أولئك الذين يسميهم “شيعة السلطة”، محولاً ثروات العراق إلى وقود لتمويل جماعات إرهابية وعمولات ترانزيت.
هذه الازدواجية تمتد لتشمل صفقات المحسوبية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وفؤاد حسين المدير السابق لمكتب بارزاني، فبينما يهاجم الشابندر المحاصصة علناً، يُمرر صفقة تعيين ابنته المقيمة في دمشق في موقع دبلوماسي عراقي بالعاصمة اللبنانية بيروت وهي التي لم تطأ قدماها أرض العراق الذي لا تعرف منه سوى راتبها الضخم.
يا عزت، قبل أن تستشهد بـ “القذى والشجى”، التفت إلى غبار شاحنات النفط المهرب؛ فالعراقيون يدركون جيداً أن دموعك على السيادة ليست سوى غطاء لتجارة المواقف، وأن “الشجى” الذي في حلقك يعبر عن خشيتك من الإطاحة بصفقاتك “البارزانية والجُولانية”.
كفاك استغفالاً للعقول، فالنفط الذي يُباع “تحت الطاولة” لا يصنع زعامة، بل يصنع تجار حروب يتفقون مع الإرهابي ويشربون من دم الشيعة.
عيني عزت.. دير بالك على النفط اللي جاي تبيعه للجولاني، ترا المستور انكشف!



