اخر الاخبارسياسة

المراهق السياسي الساعي لرئاسة الوزراء.. كواليس صفقات بسام الحسيني مع شركات اللوبي الأمريكي

بغداد / خاص

​يبدو أن الساحة السياسية العراقية لم تعد تكتفي بما لديها من أزمات، حتى ابتُليت بنماذج تعيش وهم “العظمة” المستوردة، بسام الحسيني،الذي عمل مستشاراً حكوميا سابقا، والمقيم في أمريكا، يقدم اليوم درساً نموذجياً في كيفية تحويل الطموح السياسي إلى “فضيحة” أخلاقية ومهنية عابرة للقارات.

​الحسيني، الذي لا يملك من الرصيد السياسي سوى كونه “ابن الكاظمية” — وكأن الانتماء لمدائن العراق العريقة صك غفران للمؤهلات المعدومة — بات يطمح لمنصب رئيس الوزراء. هو لا يرى في نفسه سوى “رجل البيت الأبيض” الذي لا تُخطى خطوة في واشنطن دون استشارته، بينما الواقع يكشف عن “مراهق سياسي” يركض خلف كل منصب شاغر، متسلحاً بعلاقات مشبوهة مع شركات اللوبي الأمريكي.

​آخر صرعات الحسيني كانت الاستعانة بالباحث “مايكل روبن” لنشر مقال يخدم أجندته، لكن الغباء السياسي لا دين له، فقد تحول المقال إلى دليل إدانة بدلاً من أن يكون أداة تأثير.

فكيف لباحث في مركز مرموق مثل (American Enterprise Institute) أن ينشر مقالاً يتداوله “مرتزقة” السياسة في بغداد عند الساعة الواحدة ظهراً، بينما لم يُنشر رسمياً إلا في الرابعة عصراً؟

​هذا الفارق الزمني يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المقال لم يُكتب في دهاليز مراكز الأبحاث، بل طُبخ في مطابخ “الممول” الذي دفع لشركات العلاقات العامة لتمريره باسم روبن. 

المقال الذي جاء بنسخة ركيكة، افتقد لكل معايير التحليل الأكاديمي، وتحول إلى خطاب دعائي مليء بالاتهامات المرسلة التي تفتقر لأدنى مصدر.

​إن ما حدث ليس مجرد خلل مهني، بل هو تعرية لمنصات دولية تحولت بفعل دولارات “المفلسين سياسياً” إلى أدوات في معركة الرسائل السياسية.

الحسيني، ومن خلفه مكاتب اللوبي التي يتعاقد معها تحت عناوين فضفاضة مثل “تطوير العلاقات الدبلوماسية”، سقط في فخ الاستعجال، فنشر المقال قبل كاتبه، ليؤكد للجميع أن القلم قد يُشترى، لكن المصداقية لا تُباع.

​يا بسام الحسيني، العراق ليس “ملعب رياضة” لتمارس فيه هوايتك في القفز بين المناصب، وواشنطن التي تتبجح بها ليست غطاءً لجهلك بالواقع العراقي. 

واسمع جيدا، إن صناعة الزعامات لا تمر عبر مقالات مدفوعة الثمن في “Middle East Forum”، بل عبر بصمة حقيقية في الداخل، وهو ما تفتقر إليه تماماً، فكفاك لعباً في الوقت الضائع، فالعراقيون أذكى من أن تنطلي عليهم ألاعيب “مستشارين” يعتقدون أن رئاسة الوزراء تُنال بصورة في البيت الأبيض أو مقال مدفوع في صحيفة أجنبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى