من القروض إلى الإفلاس.. فساد حكومة السوداني يضع اقتصاد العراق تحت المجهر ومطالبات شعبية بالمحاكمة

بغداد/ خاص
في جلسة مواجهة صريحة كشفت حجم الكارثة المالية التي يمر بها العراق، فتح رئيس الوزراء علي فالح الزيدي النار على الإرث الاقتصادي الثقيل الذي خلفته حكومة محمد شياع السوداني، معلناً عن أرقام مرعبة للمديونية العامة وضعت الحقائق أمام الشعب العراقي وأطلقت مطالبات واسعة بمحاكمة المتسببين بانهيار الاقتصاد.
أمام قبة مجلس النواب، كشف الزيدي عن حقيقة الرقم المهول الذي تسلمه عند استلامه السلطة، مؤكداً أن حجم الدين العام تجاوز 208 تريليونات دينار عراقي، هذا الرقم الكارثي فتح الباب واسعاً لتوجيه اتهامات مباشرة لحكومة السوداني بالإغراق الممنهج للبلد في الديون والقروض، والتبديد غير المسبوق للموارد في مشاريع شكلية وسياسات مالية ترقيعية لم تخدم سوى أصحاب النفوذ والفاسدين.
وتتعالى الأصوات السياسية والشعبية اليوم للمطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاكمة المسؤولين عن هذه الإدارة المالية الكارثية، حيث تُحسب على حقبة السوداني عدة إخفاقات جسيمة منها الاعتماد المفرط على القروض الداخلية والخارجية لتغطية نفقات تشغيلية وهدر مالي دون وضع خطط استرداد تنموية، ترك الدولة أمام التزام يتطلب توفير 10 تريليونات دينارشهرياً لمجرد تسديد الرواتب والالتزامات الحاكمة، وعدم بناء أي قاعدة اقتصادية مستدامة، وترك الاقتصاد العراقي رهينة التقلبات وأطماع المضاربين.
في مقابل تركة الفساد والمديونية، رسم الزيدي خطاً فاصلاً بين منهج إدارة الأزمات بالاستدانة، وبين الحلول الجريئة التي تتصدى للمشكلة من جذورها، متعهداً بالآتي رفض الاستدانة نهائياً وإيقاف نهج رهن مستقبل العراق بالديون، ورفض سياسات الاقتراض التي اعتمدتها الحكومة السابقة، وضرب المضاربين والفاسدين، استقطاع الفوارق المالية من أرباح المضاربين وتجار العملة لدعم موازنة الدولة بدلاً من اقتطاعها من قوت المواطن.
واسترداد حقوق الدولة، إعادة هيكلة ملف الأراضي ومشاريع السكن وتأسيس صندوق الأجيال لضمان عدم ذهاب أصول الدولة مجاناً للمستثمرين والمتنفذين.



