اخر الاخبارسياسة

حكومة الإنجازات أم الصفقات؟ اعتقال الجميلي يكشف عن تعاون وثيق جمعه بالسوداني ودوره في تمويل حملته الانتخابية

بغداد/ خاص

هروب لم يكتمل، وفضيحة مدوية خرجت إلى العلن، فقد ألقت قوة أمنية خاصة القبض على وكيل وزارة النفط الأسبق ومدير عام مصافي بيجي “عدنان حمد الجميلي” أثناء محاولته التسلل ومغادرة الأراضي العراقية، هذا التطور الدراماتيكي يعيد تفكيك المشهد السياسي، حيث يواجه الجميلي تهم فساد كبرى وخيانة عظمى ترتبط بخيوطها وتفاصيلها برئيس مجلس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، محولة شعارات “مكافحة الفساد” الرسمية إلى مجرد غطاء.

وتشير المعطيات الحصرية إلى أن الجميلي لم يكن مجرد مسؤول فاسد عادي، بل كان يمثل الصندوق الأسود” والذراعالمالي الأيمن للسوداني، والشريك الفعلي في معظم المشاريع والصفقات التي أثيرت حولها الشبهات في عهده.

وفقاً لمصادر مطلعة، فإن الاعتقال جاء بعد تكشف خيوط شبكة فساد معقدة كان الجميلي يديرها لحساب أجندات سياسية. وتؤكد المصادر أن المتهم كان يتولى بشكل مباشر تمويل الحملة الانتخابية لمحمد شياع السوداني وحزبه، مستخدماً عائدات النفط وأموال العقود الحكومية لترسيخ نفوذ رئيس الوزراء السياسي، مما يحول حكومة “الخدمات” المزعومة إلى غطاء لأكبر عملية تخادم مالي وسياسي.

وأخطر ما كشفته التحقيقات والتقارير المرتبطة بالملف، هو الدور المشبوه الذي لعبه الجميلي بالتواطؤ مع جهات عليا في تسهيل قصف مصفى بيجي (أكبر مصافي العراق).

وكان المصفى قد تعرض في عام 2025 لهجوم غامض بأكثر من 10 طائرات مسيرة، حيث أعلنت الجهات الأمنية والفنية حينها “معالجة الموقف”، لكن الحقيقة الإجرامية التي تكشفت لاحقاً كانت صادمة.

حيث تشير المصادر إلى أن عملية القصف تمت بتدبير وتسهيل داخلي من الجميلي، والهدف من تدمير أجزاء من المصفى هو إتاحة الفرصة للسوداني وشريكه الجميلي لإبرام عقود تأهيل وإعادة إعمار بمليارات الدولارات، وتحويل الكارثة الأمنية إلى دجاجة تبيض ذهباً لجيوب الفاسدين في السلطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى