باحث سياسي: تكرار الاستهدافات يهدد استقرار العراق ويخدم أجندات خارجية

الصدمة:
حذّر الباحث في الشأن السياسي نجم القصاب من خطورة الاستهدافات المتكررة التي تشهدها بعض المناطق في العراق، مؤكداً أنها قد تدفع البلاد نحو الانزلاق إلى أزمات أكبر في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وقال القصاب إن “الاستهدافات المتكررة على إقليم كردستان وبعض الدوائر والمؤسسات الحكومية توحي بوجود أطراف تحاول زجّ العراق في الحرب الدائرة في المنطقة”، مبيناً أن “الجميع يعرف كيف بدأت هذه الحرب، لكن لا أحد يستطيع التنبؤ بكيفية انتهائها”.
وأضاف أن “العراق لا يستطيع تحمّل تبعات الدخول في صراعات إقليمية لا ناقة له فيها ولا جمل”، مشدداً على أن مصلحة البلاد تقتضي تجنيبها الانخراط في هذه المواجهات.
وأشار القصاب إلى أن العراق يقف مع الشعوب التي تتعرض للحروب والقصف والتهجير، لكنه في الوقت نفسه بحاجة إلى حماية استقراره الداخلي وعدم تحويل أراضيه إلى ساحة صراع.
وأوضح أن “هذه الاستهدافات لا تصب في مصلحة العملية السياسية ولا في مصلحة استقرار العراق”، لافتاً إلى أن البلاد تمكنت عام 2016 من تحقيق إنجاز كبير بالقضاء على تنظيم داعش بفضل تلاحم المكونات المجتمعية والقوى السياسية والمرجعية الدينية إلى جانب القوات الأمنية.
وأكد أن الحفاظ على هذا التماسك الوطني أمر ضروري لمنع تدهور الأوضاع، محذراً من أن العراق يواجه حالياً تحديات اقتصادية وأزمة سيولة، ما يستدعي الابتعاد عن أي تصعيد قد يفاقم الوضع.
وختم بالقول إن “تحويل العراق من دولة موثوقة إلى دولة منهارة أمر غير مقبول، وعلى جميع الأطراف إدراك خطورة المرحلة والعمل على حماية استقرار البلاد”.



