غياب التوافق يُسقط صفقة تحشيد “الواتساب” لانتخاب الرئيس والتكليف

الصدمة/ خاص
شهدت الساحة السياسية تحركات مكثفة خلال الأيام الماضية لعقد جلسة مجلس النواب يوم الاثنين بهدف انتخاب رئيس الجمهورية، تمهيداً لتكليف رئيس مجلس الوزراء، إلا أن هذه المساعي لم تنجح في تحقيق النصاب القانوني المطلوب، ما أدى إلى إفشال انعقاد الجلسة.
وبحسب المعطيات التي وردت لوكالة “الصدمة”، فأن نواب من كتل سياسية مختلفة عملوا على جمع تواقيع عبر مجموعات “واتساب” لتأمين النصاب اللازم، بهدف تمرير مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني لرئاسة الجمهورية، على أن يتم في اليوم ذاته تكليف رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني بتشكيل الحكومة الجديدة.
إلا أن هذا المخطط واجه اعتراضاً سياسياً واسعاً، حيث قاطع الحزب الديمقراطي الكردستاني تحشيد التواقيع، كما انضمت إلى المقاطعة كتل سياسية أخرى، من بينها ائتلاف دولة القانون، وائتلاف الأساس، وكتلة حقوق، وكتلة العزم، فضلاً عن عدد من النواب المستقلين وكتل أخرى مثل كتلة همام حمودي وكتلة تصميم.
في المقابل، لا تزال بعض القوى السياسية، ومنها كتلة هادي العامري، تسعى لإيجاد مخرج توافقي يرضي مختلف الأطراف، خصوصاً فيما يتعلق بآلية اختيار رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء، في ظل تعقيدات المشهد السياسي.
وعلى صعيد الإطار التنسيقي، يستمر الخلاف الداخلي بشأن مرشح رئاسة الوزراء، إذ ترفض خمس قيادات بارزة التجديد لمحمد شياع السوداني، في حين تدعم سبع قيادات أخرى هذا التوجه، ما يعكس حالة انقسام واضحة داخل التحالف.
ويؤشر هذا التعثر إلى استمرار حالة الجمود السياسي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توافقات حقيقية تفضي إلى استكمال الاستحقاقات الدستورية وتجنب المزيد من التعقيد في المشهد السياسي العراقي.



